الشيخ محمد الصادقي الطهراني
195
علي والحاكمون
يقول عليه السلام وصبرت على قذى العين وشجى الحلق ، حتى مضى الأولى لسبيله ، فإذا يدلي بها إلى الثاني ، يصيِّرها في حوزة خشناء . فما أخطأ استبداده بانتصاب الخليفة بعده ، وما أشنع الحوزة التي اختلقها بهواه ، لذلك . فيها عجباً بينا هو يستقيلها في حياته كيف يعقدها لغيره بعد مماته ، ولقد كان يقول : « أقيلوني أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ! » « 1 » . الخلية أبو بكر ابن أبي قحافة بين الكتاب والسنة : مدى علم الخليفة بكتاب اللَّه : سُئل الخليفة عن قوله تعالى : « وَفَاكهَةٌ وأَبا » فقال : أيّة سماءٍ تظلني أو أية أرض تقلني ، أم أين أذهب ؟ أم كيف أصنع إذا قلت في كتاب إللَّهبما لا أعلم ؟ أما الفاكهة فأعرفها ، وأما الأب فاللَّه أعلم ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علياً عليه السلام فقال : إن الأب هو الكلٍا والمرعى « 2 » .
--> ( 1 ) رواه اخواننا دونما نكير حتى الفخر الرازي - الذي ينكر أمثال هذه حيثما يقدر - يصدقه ، وممن أخرجه منهم الطبري في تاريخه والبلاذري في أنساب الأشراف والسمعاني في الفضائل وأبو عبيدة في بعض مصفاته ( 2 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 3 : 253 والقرطبي في تفسيره 1 : 29 وابن تيمية في مقدمة أصول التفسير 30 وابن كثير في تفسيره 1 : 5 وصححه في 6 وابن القيم 158 - 159 - الحافظ أبو نعيم الأصبهاني 430 في حليته الأولياء 2 : 40 - والبيهقي في أعلام الموقعين 29 وصححه والخازن في تفسيره 4 : 374 والنسفي في تفسيره هامش الرازي 8 : 389 والسيوطي في الدر المنثور 6 : 317 نقلًا عن أبي عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن حجر في فتح الباري 13 : 330 وأوعز إليه ابن جزى الكلبي في تفسيره 4 : 18 ( الغدير 7 : 104 )